البحث العملي الحر وفرانسوا جيني François Gény

فرانسوا جيني François Gény

بداية ظهور مدرسة البحث العلمي الحر:

يُعد فرانسوا François Gény من أهم فقهاء القانون في القرن التاسع عشر، والمؤسس الحقيقي لمدرسة البحث العلمي الحر في التفسير القانوني، وقد ظهرت هذه المدرسة كرد فعل على النتائج السلبية الناجمة عن تطبيقات مدرسة الشرح على المتون، وقد بدأت عند إصدار كتابه الشهير “طرق تفسير القانون الخاص الوضعي ومصادره” فقد أثار صدور الكتاب صدى واسعاً في الأوساط العلمية، ولقوة مدرسته ورسوخ قواعدها مكان المدرسة الأولى.

 

أوجه الاتفاق والاختلاف مع مدرسة الشرح على المتون:

ويتفق فرانسوا جيني مع مدرسة الشرح على المتون في احترام النص القانوني، واعتبار إرادة المنظم الحقيقية عند سن القانون، إلا أن خلافه معها في مسألة أدق وهي البحث عن إرادة المنظم في حال عدم التوصل إلى إرادته الحقيقية، ويرى أن مفسر النظام يجب في حال عدم وجود نص ينظم واقعة معينة عليه البحث في مصادر أخرى وإلا يمكنه البحث العلمي الحر، ويرى جيني أن التنظيم قد يعتريه النقص ولا بد حينها من الرجوع إلى مصادر القانون الأخرى.

 

عناصر القاعدة القانونية عند فرانسوا جيني:

يرى جيني أن القاعدة القانونية تشتمل على عنصرين لابد من التفرقة بينهما، أحدهما عنصر العلم “Science” والثاني هو عنصر الصياغة “Technique”.

وعنده يتكون عنصر العلم من أربعة حقائق أو معطيات على النحو الآتي:

  • الحقائق أو المعطيات الواقعية أو الطبيعية “Donnéesreellesounaturelles”:

أي الحقائق والمعطيات التي تشكلها ظروف الواقع المحيط بالمنظم، مثل جغرافيا وكل الأحوال المحيطة الدينية والخلقية والأدبية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وهي عنده تنتج قواعد قانونية بذاتها بل تضع حدودا لنطاقها فقط.

  • الحقائق أو المعطيات التاريخية “Donnéeshistoriques”: